توعّد قيادي بارز في حركة حماس يوم الأحد بإحباط أي محاولات تهدف إلى تنفيذ مقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن نقل سكان قطاع غزة إلى مصر والأردن، مؤكداً رفض الشعب الفلسطيني لمثل هذه الخطط التي تهدد حقوقه الوطنية والتاريخية.
أعلن باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في تصريح لوكالة فرانس برس أن “شعبنا الفلسطيني كما أفشل على مدار عقود طويلة كل محاولات التهجير والوطن البديل، سيُفشل كذلك مثل هذه المشاريع الاستعمارية”. وأضاف أن أي محاولة لتفريغ قطاع غزة من سكانه تُعتبر استهدافاً مباشراً للهوية الفلسطينية وتعدياً صارخاً على حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه.
نعيم أشار إلى أن هذه المقترحات تندرج ضمن سياسات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني بمكوناته المختلفة سيظل متمسكاً بحقه في العودة إلى أرضه وبناء دولته المستقلة.
في السياق ذاته، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي بياناً شديد اللهجة عبر حسابها الرسمي على منصة تلغرام، دانت فيه مقترح ترامب ووصفته بأنه يفتح الباب أمام مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني. وجاء في البيان: “ندين بأشد العبارات تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي تروج لمشاريع التهجير، إذ إنها تشجع الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب المزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من خلال إجبار شعبنا على الرحيل عن أرضه”.
وأضافت الحركة أن أي خطوة تهدف إلى تهجير سكان قطاع غزة تُعد استكمالاً للمشروع الصهيوني الرامي إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين واستبدالهم بمستوطنين، مشيرةً إلى أن هذا المخطط يُعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
يُذكر أن الحديث عن مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم ليس جديداً، إذ يعود إلى بدايات المشروع الصهيوني الذي قام على تفريغ فلسطين من سكانها الأصليين. وتُظهر الوثائق التاريخية أن هذه المحاولات شملت في مراحل سابقة خططاً لنقل الفلسطينيين إلى دول عربية مجاورة مثل الأردن وسيناء في مصر، في محاولة لتذويب الهوية الوطنية الفلسطينية وإلغاء حق العودة.
القيادة الفلسطينية بمختلف أطيافها أكدت مراراً رفضها لأي مشاريع تهدف إلى ترحيل الفلسطينيين أو إنشاء وطن بديل، مشددةً على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة. كما لقيت هذه المقترحات رفضاً واسعاً من الدول العربية التي أكدت التزامها بالقضية الفلسطينية وفق مقررات الجامعة العربية ومبادرة السلام العربية.
يُعد رفض مخططات التهجير والوطن البديل جزءاً من النضال الفلسطيني المستمر للحفاظ على هويته وأرضه، وسط تحديات متزايدة من الاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه الاستيطانية. وبالرغم من الضغوط السياسية والعسكرية، يظل الشعب الفلسطيني متمسكاً بحقوقه التاريخية والقانونية التي لا يمكن التنازل عنها.