“من الاخر لا تقولى استقبال مؤقت ولا دائم فلا حل للقضية إلا بانهاء الاحتلال الاسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، اما اقتراح استقبال مصر والأردن لسكان قطاع غزة ولو لزمن مؤقت كما اقترحه أبو حنان امر في غاية الخطورة ؛ ظاهره عمل إنسانى و باطنه بداية مخطط امريكى لتغير شكل المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية بمحاولة توطين الفلسطينيين في دول الجوار .”
هكذا كان تعليق علاء مبارك على حسابة على منصة أكس منتقداً تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص نقل أهل غزة إلى مصر والأردن.
تغريدة علاء مبارك على منصة “أكس” تمثل موقفًا سياسيًا يعكس قلقه من الحلول المقترحة للأزمة الفلسطينية، ويعبر عن رفضه للفكرة التي طرحها البعض بخصوص استقبال مصر والأردن لسكان قطاع غزة ولو بشكل مؤقت. في هذه التغريدة، يشير علاء مبارك إلى أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مستبعدًا أي مقترحات أخرى قد تؤدي إلى “تصفية القضية الفلسطينية” أو تغيير شكل المنطقة.
تتبنى التغريدة فكرة رفض الحلول المؤقتة أو الانتقالية التي قد تساهم في توطين الفلسطينيين في الدول المجاورة. مبارك يؤكد أن هذه الحلول لا تقدم حلاً حقيقيًا للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. بدلاً من ذلك، يشدد على ضرورة الوصول إلى تسوية نهائية، وهي إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة.
يرى علاء مبارك أن فكرة استقبال الفلسطينيين من قطاع غزة في مصر والأردن، حتى لو كانت بشكل مؤقت، قد تكون بداية لمخطط أمريكي يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية. هذا الطرح يعتبره خطرًا استراتيجيًا قد يؤدي إلى تشتيت الهوية الفلسطينية وتفكيك القضية عبر محاولة فرض حلول غير عادلة تؤدي إلى توطين الفلسطينيين في الخارج بدلاً من إعطائهم حق العودة إلى أراضيهم.
ويُبرز علاء مبارك في تغريدته أن القضية الفلسطينية لا تتعلق فقط بمساعدات إنسانية أو استقبال اللاجئين الفلسطينيين في دول أخرى، بل هي قضية وطنية وشعبية تهدف إلى استعادة الحقوق الفلسطينية، بما في ذلك حق العودة وإقامة الدولة المستقلة. فحل القضية يتطلب تحركات سياسية واضحة نحو حل الدولتين.
من خلال الإشارة إلى “المخطط الأمريكي”، يبدو أن مبارك يعبر عن موقف يرفض تدخل القوى الدولية الكبرى، مثل الولايات المتحدة، في تغيير ملامح القضية الفلسطينية بطريقة تصب في مصلحة إسرائيل. هذه النظرة تعكس شكوكا لدى جزء من الرأي العام العربي من محاولات القوى الغربية التلاعب بالوضع في الشرق الأوسط بما يتناسب مع مصالحها.
تأتي هذه التغريدة في وقت حساس من تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث تجددت الحرب على قطاع غزة في 2023، مما أدى إلى موجات من النزوح والدمار في غزة. في مثل هذا الوقت، تثار العديد من المقترحات المتعلقة بكيفية التعامل مع الوضع الإنساني في القطاع، ومنها فكرة نقل الفلسطينيين إلى دول أخرى بشكل مؤقت.
قد يكون الطرح الذي ذكره “أبو حنان” حول استضافة غزة في مصر والأردن محط جدل واسع، حيث يراه البعض بداية لمقترحات قد تتجه نحو “التوطين” وهو ما يرفضه الكثير من الفلسطينيين والعرب. إضافة إلى ذلك، هناك تاريخ طويل من محاولات فرض حلول “مؤقتة” للقضية الفلسطينية التي تنطوي على تصفية حقوق الفلسطينيين.
تغريدة علاء مبارك تعتبر موقفًا حاسمًا ضد الحلول التي لا تؤدي إلى تحقيق حقوق الفلسطينيين. يرى أن القضية الفلسطينية لا ينبغي أن تُحل عبر استيعاب الفلسطينيين في دول الجوار ولكن عبر دعم مطالبهم الأساسية في استعادة حقوقهم الوطنية وتأسيس دولتهم المستقلة. هذا الرأي يعكس توجهًا عربيًا تقليديًا يرفض أي مسار يقود إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تقليص من حقوق اللاجئين الفلسطينيين.