أخلت النيابة العامة بالقاهرة الجديدة سبيل الطالبات الثلاث المتهمات بالاعتداء على زميلتهن “كرمة” داخل مدرسة دولية شهيرة بالتجمع الخامس.
وكانت النيابة قد استمعت إلى أقوال المجني عليها وأسرتها، وأكدوا تعرضها للاعتداء من قبل الطالبات الثلاث، مما أسفر عن إصابتها بجروح وكدمات، كما واجهت النيابة الطالبات المتورطات بمقاطع الفيديو المنتشرة بشأن الواقعة.
وكان في 12 يناير الجاري ، شهدت إحدى مدارس منطقة التجمع الخامس حادثة مؤسفة حيث تعرضت إحدى الطالبات للاعتداء الجسدي من قبل ثلاث من زميلاتها في المدرسة، مما أثار حالة من الجدل والصدمة بين أولياء الأمور والإعلام المحلي.
وفقاً للتقارير الأولية، فإن الحادث وقع في ساحة المدرسة أثناء استراحة الفطور. بدأت المشادة بين الطالبات بعد خلاف بسيط حول موضوع شخصي أو اجتماعي، إلا أن الأمور تصاعدت بشكل سريع لتتحول إلى اعتداء جسدي. وفقاً لشهادة شهود عيان من الطالبات والمعلمين، تم ضرب الطالبة “كرمة” بشكل عنيف من قبل ثلاث من زميلاتها، مما أسفر عن إصابتها بجروح في الوجه والذراعين.
وقد حاول بعض المعلمين التدخل لتهدئة الوضع، لكن الهجوم استمر لبعض الوقت قبل أن يتم الفصل بين الطالبات المتورطات في الحادثة.
بعد وقوع الحادثة مباشرة، تم نقل الطالبة إلى المستشفى لتلقي العلاج. حيث خضعت لفحوصات طبية أظهرت أنها تعاني من إصابات متوسطة، وقد أُصيبت بكدمات في منطقة الوجه والذراعين، لكن حالتها الصحية كانت مستقرة بعد تلقي العلاج اللازم.
على الفور، تم إبلاغ إدارة المدرسة وأولياء الأمور، حيث حضرت والدة الطالبة “كرمة” إلى المدرسة وأعربت عن استيائها الشديد من الحادثة. كما تم استدعاء الطالبات المتورطات في الاعتداء من قبل إدارة المدرسة.
وبعد الحادثة، فتحت إدارة المدرسة تحقيقًا داخليًا حول الحادثة وبدأت في جمع شهادات من الطالبات والمعلمين الذين شهدوا الواقعة. كما تم التواصل مع أولياء الأمور للطالبات المتورطات في الاعتداء. وكان من المقرر أن تُتخذ إجراءات تأديبية بحق الطالبات، ومنها إيقافهن عن الدراسة لفترة معينة كعقوبة أولية.
وفي الوقت نفسه، تقدمت والدة الطالبة المجني عليها ببلاغ إلى قسم الشرطة، حيث تم فتح تحقيق رسمي في الحادثة. قامت الشرطة بسماع أقوال جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الشهادات من المعلمين وزميلات الطالبات، للتحقق من التفاصيل الكاملة حول الحادثة وسبب حدوثها. تم أيضًا طلب تقرير طبي لتوثيق الإصابات التي تعرضت لها “كرمة”.
أثارت الحادثة موجة من الاستنكار والقلق بين أولياء الأمور في المنطقة، حيث عبّر العديد منهم عن مخاوفهم من تزايد ظاهرة العنف بين الطلاب في المدارس. وقال بعض الأهالي إن هذه الحوادث تتطلب تدخلًا عاجلاً من قبل الجهات المعنية لتحسين بيئة المدارس وتعزيز برامج مكافحة العنف.
كما طالب البعض بضرورة إقرار دورات تدريبية للمعلمين والإداريين في كيفية التعامل مع حالات العنف الطلابي، وضرورة تطبيق برامج توعية للطلاب حول كيفية حل الخلافات بطرق سلمية. أشار البعض أيضًا إلى ضرورة تقديم الدعم النفسي للطلاب الذين يعانون من ضغوط نفسية قد تؤدي إلى تصرفات عنيفة.
أثار الحادث تساؤلات حول دور إدارة المدرسة في مراقبة سلوك الطلاب وضمان بيئة آمنة لهم. البعض حمل الإدارة المسؤولية في عدم التعامل الجيد مع الخلافات الاجتماعية بين الطالبات قبل أن تتصاعد إلى عنف جسدي.
فيما طالبت العديد من الجهات بتطوير الأنظمة الداخلية للمدارس فيما يتعلق بالتعامل مع حالات العنف، حيث يجب أن تكون هناك آليات واضحة للتدخل السريع من قبل المعلمين والإدارة لحل الخلافات قبل أن تتحول إلى أحداث مؤلمة.
كما أكدت تقارير مختصة على ضرورة توفير الدعم النفسي للطلاب، بما في ذلك جلسات استشارية للتعامل مع مشاعر الغضب والعنف، مع تشجيع ثقافة التسامح والمساواة بين الطلاب.
في نهاية التحقيقات، تقرر أن يتم تعليق الدراسة للطالبات المتورطات في الحادثة لفترة من الزمن، تمهيدًا لإعادة تأهيلهن نفسيًا وتربويًا. كما تم تحويل القضية إلى النيابة العامة للتحقيق في الشق القانوني وتحديد المسؤوليات. أما الطالبة “كرمة”، فقد تلقت الدعم النفسي من قبل المدرسة، وتقرر أن تستمر في دراستها بعد فترة من الراحة.